النويري

320

نهاية الأرب في فنون الأدب

سنة تسع وأربعين في هذه السنة عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة ، في شهر ربيع الأول ، وأمّر سعيد بن العاص [ 1 ] ، فكانت ولاية مروان المدينة ثماني سنين وشهرين ، وكان على قضاء المدينة عبد اللَّه [ 2 ] بن الحارث بن نوفل ، فعزله سعيد حين ولَّى ، واستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن . ذكر وفاة الحسن بن علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه قد اختلف في وقت وفاته رضى اللَّه عنه ، فقيل : [ في سنة تسع وأربعين ، وقيل : بل مات ] [ 3 ] في شهر ربيع الأول سنة خمسين ، وقيل : مات في سنة إحدى وخمسين ، ودفن في بقيع الغرقد [ 4 ] ، وصلى عليه سعيد بن العاص أمير المدينة ، قدّمه الحسين للصلاة عليه ، وقال له لولا أنها سنّة ما قدمتك . قال أبو عمر بن عبد البر [ 5 ] : وقد كانت عائشة رضى اللَّه عنها أباحت له أن يدفن مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في بيتها ،

--> [ 1 ] هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ، الأموي القرشي ، أبو عثمان ، لزم بيته بعد مقتل عثمان بن عفان ، واعتزل أيام الجمل وصفين ، فلم يشهد شيئا من تلك الحروب ، إلى أن انتهى الأمر إلى معاوية فعاتبه على اعتزاله ، ثم ولاه المدينة ، فكان يعاقب بينه وبين مروان في ولايتها . [ 2 ] سبق ذكره . [ 3 ] الزيادة من النسخة ( ن ) والاستيعاب ج 1 ص 374 ، وسقطت من النسخة ( ك ) . [ 4 ] بقيع الغرقد ، : مقبرة المدينة المنورة ، وكان هذا الموضع قديما منبت الشجر المسمى بالغرقد . [ 5 ] في الاستيعاب ج 1 ص 374 .